الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي

206

آلاء الرحمن في تفسير القرآن

بالإحسان ولعلهما أخذاه مما روي في شرح طلاق السنة أو يكون المراد بالتسريح بالإحسان هي التطليقة الثالثة كما رواه في الكافي والتهذيب عن أبي عبد اللَّه ( ع ) وفي الفقيه عن الرضا ( ع ) وعن تفسير العياشي عن الباقر ( ع ) والصادق ( ع ) وفي الدر المنثور عن النبي ( ص ) * ( ولا يَحِلُّ لَكُمْ ) * في مطلق الطلاق * ( أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ ) * ولا من غيره * ( شَيْئاً ) * وخص الأخذ مما اوتين نظرا إلى الغالب من أن الزوج عند تفرقه من زوجته أو نفرة الزوجة منه ينظر في امر طلاقها إلى استرداد ما أتاها من المهر * ( إِلَّا أَنْ يَخافا ) * أي الزوجان بسبب كراهية الزوجة له وتهديدها له بالإثم ان لم يطلقها فيكون كل من الزوجين معرضا لمخالفة اللَّه في أوامره ونواهيه ومحرماته فيخافا * ( أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّه ) * فيما بين الأزواج لدواع خصوصية . وعدل من الخطاب إلى الغيبة تكريما وتبعيدا من الخطاب بما يراد هنا من عدم الإقامة لحدود اللَّه * ( فَإِنْ خِفْتُمْ ) * بحسب ما عرفتم من حالهما ومقالهما * ( أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّه فَلا جُناحَ ) * ولا اثم * ( عَلَيْهِما ) * بحسب البذل والأخذ * ( فِيمَا افْتَدَتْ بِه ) * نفسها من زوجها . ويفهم من الآية أمور « الأول » يجوز أن تكون الفدية في مورد الآية تمام ما آتاها أو أكثر منه كما لا خلاف فيه عندنا نصا وفتوى لأن عدم الجناح أنيط بما افتدت به مطلقا ولو أريد البعض مما أوتيت أو الكل لا غير لقيل فلا جناح عليهما في أخذه « الثاني » أن تكون من الزوجة نفرة بحيث يخاف لأجل نفرتها ان لا تقيم حدود اللَّه كما يدل أيضا قوله تعالى * ( افْتَدَتْ بِه ) * « الثالث » يعرف من لفظ الافتداء انه لا رجعة للزوج في العدة وإلا لم يتحقق الافتداء « الرابع » ان مورد هذه يغاير مورد الثالثة والعشرين من سورة النساء لأن تلك اقتصرت على استثناء موردها من الذهاب ببعض ما اوتين حينما تأتي بالفاحشة البينة بل يجوز للزوج عندنا ان يعضلها حينئذ « الخامس » ان صورة ما ذكر من الفراق بافتداء الزوجة هو بحكم سياق الآية من الطلاق الذي جرى البيان في احكامه فلا يفترق عنه من حيث وقوع الثلاث كما عليه نصوص أحاديثنا وهو المشهور بل عليه الإجماع وكذا وقوع التحليل به وان وقع بلفظ خلعتك بدون لفظ الطلاق كما هو المنصوص عليه في أحاديثنا * ( تِلْكَ ) * إشارة إلى ما ذكر من الأحكام . للطلاق والأخذ